أبو علي سينا

152

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

وأمّا فيما يتبيّن « 1 » بعكس الكبرى فيتبيّن « 2 » ذلك بالافتراض ، بأن يفرض « 3 » بعض « ب » الذي هو « أ » حتّى يكون « د » ، فيكون « كلّ د أ » . فنقول حينئذ « 4 » : « كلّ د ب » و « كلّ ب ج » ، ف « كلّ د ج » ؛ ويقرن إليه « 5 » « وكلّ د أ » ، فينتج : « بعض ج أ » « 6 » . والجهة ما توجبه جهة قولنا : « كلّ د أ » الذي هو جهة « بعض ب أ » . والّذين يجعلون الحكم لجهة الصغرى فإنّهم يحسبون أنّ الصغرى تصير كبرى عند عكس الكبرى « 7 » ، فيكون الحكم لجهتها ، ثمّ تنعكس فتكون الجهة بعد العكس جهة الأصل . وإنّما يغلطون بسبب أنّهم يحسبون أنّ العكس يحفظ الجهات ، وأنت قد علمت خطأهم . [ الضرب السادس ] وقد بقي ما لا يتبيّن « 8 » بالعكس ، وذلك حيث تكون الكبرى جزئيّة سالبة « 9 » - فإنّها لا تنعكس - وصغراها تنعكس جزئيّة ، فلا يقترن قياس . بل إنّما يتبيّن « 10 » بطريق الخلف ، أو طريق الافتراض « 11 » . أمّا طريق الخلف فأن نقول « 12 » : إنّه إن لم يكن « ليس بعض ج أ » ف « كلّ ج أ » ؛ وكان « كلّ ب ج » ، ف « كلّ ب أ » ، وكان « ليس كلّ ب أ » ، هذا خلف . وأمّا طريق الافتراض فأن نقول « 13 » : ليكن البعض الذي هو « ب » - وليس « أ » « 14 » -

--> ( 1 ) ب ، ص : يبيّن . ( 2 ) ب : فيبيّن ، ص : فبيّن . ( 3 ) ص : يفرض بأن . ( 4 ) ب ، م : بحذف « حينئذ » . ( 5 ) أ : فيقرن إليه ، ب : ويقترن إليه . ( 6 ) ص : ينتج : « فبعض ج أ » . ( 7 ) ب ، م : بحذف « الكبرى » . ( 8 ) ب ، م : لا يبيّن . ( 9 ) ب : سالبة جزئية . ( 10 ) ب ، م : يبيّن . ( 11 ) أ : أو الافتراض . ( 12 ) م : فبأن نقول . ( 13 ) م : فبأن نقول . ( 14 ) ب : البعض الذي ليس من « ب » ، ليس « أ » ، أ : البعض الذي هو ، م : البعض « ب » ، وليس « أ » .